اهلا وسهلا بك من جديد زائر آخر زيارة لك كانت في مجموع مساهماتك 85 آخر عضو مسجل Az064 فمرحباً به


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
احمدالمحمداوي
مشرف قسم الدين الإسلامي
مشرف قسم الدين الإسلامي
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1343
المزاج : حلاتي بكل حالاتي
العمر : 27
تاريخ الميلاد : 08/10/1989
النقاط : 1686
العمل : اعمال حرة
MMS : فيس بوك العراق والعرب iq-fb.com

ماهي حياة البرزخ

في السبت سبتمبر 24, 2011 4:05 am

إذا ما راجعنا كتب اللغة و جدنا أن " البرزخ " هو :

الحاجز بين الشيئين ، و المانع من اختلاطهما و امتزاجهما [1] .

و لقد جاء ذكر البرزخ في القرآن الكريم في مواضع ثلاث كلها

بالمعنى المتقدم ، أما الآيات فهي :

1. قال الله تعالى في القرآن الكريم :

{ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ } [2] .

2. و قال تعالى أيضاً :

{ و جعل بينهما برزخاً و حجراً محجوراً } [3] .

3. و قال عَزَّ و جَلَّ أيضاً :

{ ... وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } [4] .

ثم إن القرآن الكريم استعمل هذه اللفظة لبيان أن هناك عالَماً آخراً

يفصل بين الدنيا و الآخرة يمرُّ به الإنسان ، إذ قال :

" و من و رائهم برزخ ... " .

و الأحاديث الشريفة على غرار هذه الآية تؤكد على أن

" البرزخ " هو الوقت الفاصل بين حياة الإنسان في عالم الدنيا

و بين نشأته في عالم الآخرة ، أي من وقت موته إلى حين بعثه

في يوم القيامة .

و في ما يلي نشير إلى بعض الأحاديث التي ذكرت البرزخ :

1. عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) ...

و مَا الْبَرْزَخُ ؟ قَالَ : " الْقَبْرُ مُنْذُ حِينِ مَوْتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " [5] .

2. و قال الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : " البرزخ : القبر

و هو الثواب بين الدنيا و الآخرة " [6] .

و الرؤية الإسلامية بالنسبة إلى عالم البرزخ هي أن الموت ليس نهاية الحياة

و إن الحياة لا تنعدم بالموت ، بل الإنسان ينتقل بواسطة الموت من نشأةٍ إلى

أخرى ، و من حياةٍ في عالم الدنيا إلى حياة في عالم آخر يسمى بعالم البرزخ ،

الذي يتوسط عالمي الدنيا و الآخرة .

أما بالنسبة إلى حقيقة عالم البرزخ فيجب أن نقول : إن حقيقته غير واضحة

و لا نعلم عنه شيئاً كثيرا إلا ما لمّحت به الآيات الكريمة و الأحاديث الشريفة

و التي يمكن تلخيصها في نقاط كالتالي :



1. إن الحياة البرزخية حياةٌ تتوسط حياة الإنسان في عالم الدنيا و حياته في عالم الآخرة ، و تبدأ الحياة البرزخية من حين قبض روح الإنسان عن بدنه و إيداعه القبر ، و تستمر حتى قيام الساعة .

2. أن الميت ما أن يُودع في قبره حتى يتلقاه الملكان نكير و منكر و يسألونه ، فإذا كان الميت صالحاً أُكرم و أُنعم ، و أما لو كان طالحاً فيعذب .

3. يصف الله سبحانه و تعالى الحياة البرزخية للكافرين و المجرمين لا سيما آل فرعون بقوله : { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } [7] ، فالآية تحكي عن أن آل فرعون يعرضون على النار صباحا و مساءً قبل يوم القيامة ، و أما بعدها فيقحمون في النار ، لقول الله تعالى " و يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " .

4. إن الحياة البرزخية للشهداء فيصفها الله تعالى بقوله : { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ } [8] ، و في آية أخرى يصف حالة الشهداء في الحياة البرزخية بأنها حالة فرح و سرور حيث يقول : { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [9] .

5. إن حالة النعيم التي يعيشها المؤمنون في الحياة البرزخية رغم أهميتها و كونها من قبيل نعم الجنة ، لكنها لا تصل إلى مستوى تلك النعم ، كذلك عذاب العصاة و الكافرين من أهل البرزخ رغم كونه عذاباً أليماً إلا أنه بالقياس إلى ما سيلاقونه من عذاب الآخرة في نار جهنم لا يُعدّ شيئاً .

6. إن حالة البرزخ تتناسب مع عمل الإنسان ، فان كان صالحاً كانت حالته في البرزخ جيدة ، و إن كان فاسداً كانت حياته البرزخية شديدة ، و إلى ذلك أشار الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) بقوله : " ... إِنَّ لِلْقَبْرِ كَلَاماً فِي كُلِّ يَوْمٍ ، يَقُولُ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ ، أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ ، أَنَا بَيْتُ الدُّودِ ، أَنَا الْقَبْرُ ، أَنَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ " [10] .


اما حياة البرزخ وحال الميت كما يرويها لنا اهل البت عليهم افضل الصلاة واتم التسليم

قال تعالى (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون)

* قال الإمام الصادق (ع) في جانب من حديث مروي عنه ( .. ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ )، قال الراوي: وما البرزخ ؟ قال (ع): القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة .

*قال الإمام علي بن الحسين (ع): إن القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران.

* إن تَلَبّس الروح بالأجساد المثالية في عالم البرزخ وردت في الأخبار المعتبرة المؤيدة بالأخبار المستفيضة ، لا محيص عن القول بها ، هذا ما أورده المجلسي (قدس) في البحار ولقد أيد ذلك الرأي الشيخ المفيد (قدس) وغيره من علمائنا المتكلمين المحدثين ، بل لا يبعد القول بتعلق الروح بالأجساد المثالية عند النوم أيضا وقد وقع في الأخبار تشبيه حالة البرزخ وما يجري فيها بحالة الرؤيا وما يشاهد فيها . ثم أن عذاب البرزخ وثوابه مما اتفقت عليه الأمة سلفاً وخلفاً .

* وأما ما ورد بأنهم يسمعون المتكلم معهم الرواية التي ذكرت في البحار عن النبي صلى الله عليه وآله حينما وقف على قليب بدر فقال للمشركين الذين قتلوا يومئذ وقد ألقوا في القليب : لقد كنتم جيران سوء لرسول الله (ص) أخرجتموه من منزله وطردتموه ثم اجتمعتم عليه فحاربتموه فقد وجدتُ ما وعدني ربي حقّاً ، فقال عمر : يا رسول الله ما خطابك لهام قد صديت فقال له : مه يا ابن الخطاب فوالله ما أنت بأسمع منهم وما بينهم وبين أن تأخذهم الملائكة بمقامع الحديد إلاّ أن أعرض بوجهي هكذا عنهم .

* وعن ( لب الألباب) للراوندي : إن الموتى يأتون في كل جمعة من شهر رمضان فيقفون وينادي كل واحد منهم بصوت حزين باكياً : يا أهلاه ويا ولداه ويا قرابتاه إعطفوا علينا بشيء يرحمكم الله واذكرونا ولا تنسونا بالدعاء وارحموا علينا (كذا) وعلى غربتنا فإنا قد بقينا في سجن ضيق وغم طويل وشدة فارحمونا ولا تبخلوا بالدعاء والصدقة لنا لَعلَّ الله يرحمنا قبل أن تكونوا مثلنا فواحسرتاه قد كنا قادرين مثل ما أنتم قادرون فيا عباد الله اسمعوا كلامنا ولا تنسونا فإنكم ستعلمون غداً فإن الفضول التي في أيديكم كانت في أيدينا فكنا لا ننفق في طاعة الله ومنعنا عن الحق فصار وبالاً علينا ومنفعة لغيرنا فاعطفوا علينا بدرهم أو رغيف أو بكسرة ثم ينادون : ما أسرع ما تبكون على أنفسكم ولا ينفعكم كما نحن نبكي ولا ينفعنا فاجتهدوا قبل أن تكونوا مثلنا .

* وقد نقل في (جامع الأخبار) عن بعض الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : أهدوا لموتاكم فقلنا يا رسول الله وما هدية الأموات ؟ قال : الصدقة والدعاء وقال : إن أرواح المؤمنين تأتي كل جمعة إلى السماء الدنيا بحذاء دورهم وبيوتهم ينادي كل واحد منهم بصوت حزين باكين : يا أهلي ويا ولدي ويا أبي ويا أمي وأقربائي اعطفوا علينا يرحمكم الله بالذي كان في أيدينا والويل والحساب علينا والمنفعة لغيرنا .

وينادي كل واحد منهم إلى أقربائه : اعطفوا علينا بدرهم ، برغيف ، أو بكسوة يكسوهم (يكسوكم) الله من لباس الجنة ثم بكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبكينا فلم يستطع النبي أن يتكلم من كثرة بكائه ثم قال :

أولئك إخوانكم في الدين فصاروا تراباً رميماً بعد السرور والنعيم فينادون بالويل والثبور على أنفسهم يقولون يا ويلنا لو أنفقنا ما في أيدينا في طاعة الله ورضائه ما كنا نحتاج إليكم فيرجعون بحسرة وندامة وينادون أسرعوا صدقة الأموات .

* قال العلامة المجلسي في كتاب زاد المعاد : ينبغي للمرء أن لا ينشغل عن ذكر الأموات فإنهم قد انقطعت أياديهم عن الأعمال الصالحة والخيرات وهم يأملون في أبنائهم وأقاربهم وإخوانهم من المؤمنين يترقبون إحسانهم ولا سيما دعاؤهم في صلاة الليل وعلى المرء أن يخص والديه في دعائه في أعقاب الفرائض وفي المشاهد الشريفة وأن يعمل لهما الصالحات من الأعمال ففي الحديث رُبَّ رجل يكون عاقاًّ لوالديه في حياتهما ويُكتب بارّاً لهما بعد وفاتهما لما عمل عنهما من الصالحات ورُبَّ رجل بارّاً في حياتهما فيُكتب بعد وفاتهما عاقّاً لهما لتوانيه فيما ينبغي أن يعمل عنهما من الأعمال وأهم ما يسدي به إلى الأبوين وإلى سائر ذوي القربى أن يؤدي ديونهم وأن يبرئهم مما في ذمتهم من حقوق الله وحقوق خلقه فيجتهد في أن يؤدي عنهم الحج وغيره مما قد فاتهم من العبادات ويجوز له الإستئجار .

* وفي الصحيح أن الإمام الصادق (ع) : كان يصلي عن ولده في كل ليلة ركعتين وعن والديه في كل يوم ركعتين يقرأ في الأولى بعد الحمد إنا أنزلناه مرة واحدة وفي الثانية بعد الحمد إنا أعطيناك الكوثر مرة واحدة .... فسأله الراوي هل يجوز أن يشرك اثنان من الأموات في ركعتي الصلاة فأجابه :بلى .

* وقال (ع) : أن الميت ليفرح بالدعاء والإستغفار كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه .

* وقال (ع) في حديث آخر : من عمل من المسلمين عن ميت عملا أضعف له أجره ونفع الله عز وجل به الميت .

*وفي بعض الأحاديث أنه إذا تصدق الرجل بنية الميت أمر الله جبرئيل أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك في كل ملك طبق فيحملون إلى قبره ويقولون : السلام عليك يا ولي الله هذه هدية فلان ابن فلان المؤمن إليك فيتلألأ قبره وأعطاه الله ألف مدينة في الجنة وزوجه ألف حوراء وألبسه ألف حلة وقضى له ألف حاجة . وردت مثل هذه الرواية في البحار .

*قال أبو عبدالله الصادق (ع) : من عمل من المسلمين عن ميت عملاً صالحاً أضعف له أجره (أي صار مضاعفاً) ونفع الله به الميت .

نسالكم الدعاء

ضياء الفكيكي
عضو نشيط
عضو نشيط
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 100
النقاط : 168

رد: ماهي حياة البرزخ

في الأحد سبتمبر 25, 2011 6:09 pm
اللهم لاتدع لنا ذنبا الاغفرتة ولاهما الا فرجتة ولاحاجة لنا بها اصلاح الاقضيتها امين رب العلمين

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] جزيلاعلى تلك المعلومات
avatar
dahb
عضو فضي
عضو فضي
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1756
النقاط : 2170
MMS :

رد: ماهي حياة البرزخ

في الإثنين سبتمبر 26, 2011 1:19 am
الله الله الله عليك احمد موضوع رائع بمعنى الكلمة يذكرنا بامواتنا اللهم اغفر لامواتنا واموات المسلمين اجمعين



جزاك كطل خير وجعلة فى ميزان اعمالك
avatar
احمدالمحمداوي
مشرف قسم الدين الإسلامي
مشرف قسم الدين الإسلامي
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1343
المزاج : حلاتي بكل حالاتي
العمر : 27
تاريخ الميلاد : 08/10/1989
النقاط : 1686
العمل : اعمال حرة
MMS : فيس بوك العراق والعرب iq-fb.com

رد: ماهي حياة البرزخ

في الإثنين سبتمبر 26, 2011 1:28 am
شكرا لمروركم الاكثر من رائع.اللهم ارحم امواتنا فانهم ضيوف عندك ولو كانو ضيوف عندي لرحمتهم وانا عبدك الضعيف الحقير وانت اكرم الاكرمين فمن على موتانا بالرحمة والمغفرة يا ارحم الراحمين.

_________________
[img:82ba][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/img]
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى