اهلا وسهلا بك من جديد زائر آخر زيارة لك كانت في مجموع مساهماتك 85 آخر عضو مسجل Az064 فمرحباً به


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ثائر رزوق
عضو متميز
عضو متميز
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 732
النقاط : 1884

اللحظة السحرية.

في الجمعة مايو 27, 2011 2:25 am
اللحظة السحرية .. كانت نتيجة صبرها

رحمة الله وسعت كل شئ حقاً
ليتنا ندرك ذلك ولا يقتصر في أمر واحد فقط وإنما في جميع أمور حياتنا !!
اللحظة السحرية

أنا سيدة في الثامنة والثلاثين
نشأت فى أسرة ميسورة الحال وعشت فى كنفها حياة هادئة
إلى إن تخرجت من الجامعة
وعقب التخرج التحقت بعمل ممتاز يدر علي دخلا كبيرا
أحببت عملي كثيرا وأعطيته كل
اهتمامي وتقدمت فيه سريعا حتى تخطيت الكثير من الزملاء
وكنت قد ارتديت الحجاب بكامل
إرادتي في أثناء فترة الجامعة
وبدأ الخطاب يتقدمون لكننى لم أجد منهم المناسب لي ثم جرفني
تيار العمل والانشغال عن كل شيء حتى بلغت الرابعة والثلاثين
وبدأت أعاني النظرات المتسائلة
عن عدم زواجي حتى هذه السن

وتقدم لى شاب من معارفنا يكبرني بعامين وقد أقام عدة مشروعات
بعد تخرجه باءت كلها بالفشل ولم يحقق أي نجاح مادي
وكان بالنسبة لي محدود الدخل لكنني تجاوزت
عن هذا الموضوع ورضيت به وقررت إني بدخلي الخاص
سوف أعوض كل ما يعجز هو عنه

وقد ساعدني على هذا القرار هو أنني قد بدأت أحبه
وقد كان ممن يجيدون فن الكلام المعسول وقد روى بكلامه ظمأ جفاف حياتي

وبدأنا نستعد لعقد القران وطلب منى خطيبي صورة البطاقه الشخصية
ولم أفهم ذلك ولكنني أعطيتها له
وفى اليوم التالى فوجئت بوالدته تتصل بي
وتطلب مني بلهجة حادة مقابلتها على الفور
وتوجست خيفة من لهجتها وأسرعت إلى المقابلة فإذا بها أمامي
وتخرج صورة بطاقتي وتسألني هل تاريخ ميلادي المدون بها صحيح؟
وابتلعت ريقي بصعوبة ثم قلت لها بصوت خفيض أن عمري 34 بالايجاب
وأنا ازداد قلق وحيرة، ففوجئت بها تقول لى :
إذن فإن عمرك يقترب من الأربعين عاما
فقالت إن الأمر لا يختلف كثيرا لإن الفتاه بعد سن الثلاثين تقل فرصها
بالانجاب كثيرا وهى تريد أن ترى أحفادا لها من ابنها
لا أن تراه يطوف بزوجته على الاطباء

لم أجد ما أقوله لكننى شعرت بغصه شديده فى حلقى وانتهت المقابلة
وعدت الى بيتى مكتئبه ومنذ تلك اللحظة لم تهدأ والدة خطيبى
حتى تم فسخ الخطوبة وأصابنى ذلك بصدمة شديدة

لأننى كنت قد أحببته لكنه لم ينقطع عنى بالرغم من فسخ الخطوبه
وراح يعدنى بأنه سوف يقنع والدته بالموافقه على الزواج
واستمر فى الاتصال بى لمدة عام كامل

ووجدت أننى فى حاجه الى وقفه مع النفس وقطعت علاقتى به نهائيا
مرت 6 شهور عصيبه من حياتي

ثم اتيحت لى فرصة السفر لاداء العمرة فسافرت لكي اغسل كل أحزانى
فى بيت الله الحرام وأديت المناسك

وفي أحد الأيام كنت أصلي فى الحرم ثم جلست أتأمل الحياة في سكون
فوجدت سيدة إلى جواري تقرأ في مصحفها بصوت جميل
وسمعتها تردد الآية الكريمة " وكان فضل الله عليك عظيما " فوجدت
دموعي تنهمر بغزارة رغماً عني
والتفتت إلى هذه السيدة وجذبتني إليها وراحت تربت على ظهري بحنان
وهى تقرأ لي سورة الضحى إلى أن بلغت " ولسوف يعطيك ربك فترضى " فخيل
لى أنني أسمعها لأول مرة في حياتي
وهدأت نفسي، وسألتني السيدة الطيبة عن سبب بكائي
فرويت لها كل شئ بلا حرج، فقالت إن الله قد يجعل بين كل يسيرين عسرا
وإنني الآن في العسر الذى سوف يأتي من بعده اليسر
وإن كل ما حدث لي هو فضل من الله، لأن كل بلية نعمة خفية
وشكرتها بشدة على كلامها الطيب، ودعوت لها بالستر فى الدنيا والاخرة..

انتهت فترة العمرة وجاء موعد الرحيل وركبت الطائرة عائدة الى القاهرة
وجلس بجواري رجل يكبرني في السن هادئ الملامح وسمح الوجه وتبادلنا كلمات التعارف
التقليدية واتصل الحديث بيننا طول الرحلة الى أن وصلنا الى المطار
وانصرف كل منا الى حال سبيله
وخرجت فوجدت زوج أقرب صديقاتي في صالة الانتظار
فسألته عما جاء به الى هنا؟ فقال إنه في انتظار صديق له
عائد على نفس الطائرة التي جئت فيها، ولم تمض لحظات
حتى وجدت أن هذا الصديق هو جاري في مقعد الطائرة تبادلنا التحية
ثم غادرت المكان، وما أن وصلت إلى البيت واسترحت بعض الوقت
حتى وجدت زوج صديقتي يتصل بي ويقول: إن صديقه معجب بي
وأن خير البر عاجله، وبدأ يمدح صديقه، وقال عنه: أنه من أسره معروفه
وهو رجل أعمال وعلى خلق ودين ولوانه متزوج سابقا
وخفق قلبي من هذه المفاجأة، واستشرت أبي فشجعني ..
وزرت صديقتي، وكان هناك زوجها وجاري في الطائرة

وما هي إلا أيام حتى تقدم لي ولم يمضي شهر ونصف حتى كنا قد تزوجنا
وقلبي يخفق بالأمل وحديث السيدة الفاضلة في الحرم عن اليسر بعد العسر
يتردد في أعماقي وبدأت حياتي الزوجية متفائلة وسعيدة
ووجدت في زوجي كل ما أتمناه

لكني شعرت بالقلق لأن عمري قد تجاوز 36 وطلبت من زوجي
أن أجري بعض التحاليل خوفا من عدم الإنجاب؟
فقال إنه لا يهمني من هذه الدنيا سواي، وإنه ليس مهتم بالإنجاب لانه عنده اطفال
وانه لا يطيق صخب الأطفال
لكنني أصررت على مطلبي، وذهبنا إلى طبيب كبير وطلب مني بعض التحاليل
وجاء موعد معرفة النتيجة فقال لي مبروك يا مدام أنت حامل ..

لا تسألوا عن فرحتي وفرحة زوجي بهذا النبأ
وفي ذلك الوقت كان زوجي يستعد للسفر لأداء فريضة الحج وطلبت منه أن
يصطحبني معه ولكنه رفض خوفا على صحتي لأنني لازلت في الشهور الأولى
ورفض الطبيب أيضا ولكنني أصررت على موقفي
لأن الذي خلق هذا الجنين قادر على حمايته، وسافرت وعدت وأنا أفضل حال..

مضت باقي الشهور بسلام وإن كنت قد عانيت معاناة زائدة
بسبب سني وكبر حجم بطني وحرصت ألا أعرف نوع الجنين..

ثم جاءت اللحظة السحرية المنتظره وتمت الولادة
وبعد أن أفقت، دخل علي الطبيب وسألني عن نوع المولود الذى كنت اتمناه فأجبته أنني اتمنى مولود فقط
ولا يهم نوعه فقال: إذن ما رأيك ان يكون لديك ثلاثا
لم أفهم شيئا، وقال لي الطبيب: أنني أنجبت خلفة العمر كله 3 توائم
وذلك رحمة من ربى لكبر سني
لم أتمالك نفسي فقد انفجرت في حالة هستيرية من الضحك والبكاء
وتذكرت سيدة الحرم الشريف " ولسوف يعطيك ربك فترضى "

أما زوجي الذى كان يزعم أنه لا يحتمل صخب الأطفال وعنده اطفال
فلقد كان سوف يفقد رشده حين رأى الأطفال
وأصبح من هذه اللحظة لايطيق أن يبتعد عنهم

والحمد لله رب العالمين.



avatar
dahb
عضو فضي
عضو فضي
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1756
النقاط : 2170
MMS :

رد: اللحظة السحرية.

في الجمعة مايو 27, 2011 3:38 am
قصة روعة تسلم ثائر
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى