اهلا وسهلا بك من جديد زائر آخر زيارة لك كانت في مجموع مساهماتك 85 آخر عضو مسجل irakpro فمرحباً به


شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
Maestro
وسام التواصل
وسام التواصل
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 587
المزاج : تمام
العمر : 25
تاريخ الميلاد : 29/07/1992
النقاط : 1584
العمل : مصمم من الدرجة الاولى
MMS :

جديد شبح «حرب العراق» يطـارد واشـنطن في سوريا وكوريا

في الجمعة مايو 31, 2013 7:06 am
تراجع اهتمام وسائل الإعلام الغربية ( المرئية والمسموعة والمكتوبة)
بالأوضاع في العراق بعد مرور الذكرى العاشرة للاحتلال الأميركي، واقتصرت
متابعاتها على ما تناقلته وكالات الأنباء، وغابت التغطيات الخاصة . وأبرز
ما تناقلته اشارات عابرة الى تنفيذ أحكام الإعدام بقياديين وعناصر من
القاعدة، والهجوم الذي تعرضت له حقول النفط، والاستعدادات للانتخابات،
وقرارالحكومة تخصيص 320 مليون دولار لمكافحة الفقر والبطالة وارتفاع
الصادرات النفطية، وتفتيش الطائرات الايرانية المتوجهة الى سوريا، واعادة
تسيير الرحلات الجوية الى الكويت، وانشاء خط النفط إلى الأردن، وتصريحات
رئيس الحكومة نوري المالكي إلى وكالة الأسوشيتد برس، وزيارة وزير الخارجية
الكندي بيرو، وتعديل قانون المساءلة والعدالة في خطوة في اتجاه الانفتاح.
سوريا والحظر الجوي

الا ان التزام الإدارة الأميركية الراهنة منتهى الحذر وعدم التهور في
اتخاذ خطوات دراماتيكية ازاء التهديدات الكورية الشمالية ضد كوريا
الجنوبية، وتطور الأحداث في سوريا، وعدم التوصل إلى نتائج حاسمة في
المفاوضات النووية مع ايران، حرك بصورة غير مباشرة الإهتمام الاعلامي
الاميركي مجدداً في اتجاه العراق، وتجربة الولايات المتحدة المريرة في بلاد
الرافدين هي التي لا تزال تحكم الموقف الاميركي.وقد اشار الى هذه الحقيقة
دانا ميلبانك في " واشنطن بوست " بقوله : ظهرت خلال هذا الأسبوع دلالات
على استيعاب دروس العراق أخيراً على صعيد الجمهوريين والديمقراطيين معاً،
فأخطاء الحروب الماضية كانت على ألسنة أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في
مجلس النواب وفي عقولهم، وهم يناقشون المسؤولين في ادارة اوباما.
لم يكن العراق الموضوع الرئيس في جلسة المناقشة، وانما سوريا، ومع ذلك
كانت الأسئلة والأجوبة تكشف عن الذل الذي لحق بالأميركيين في العراق
وتشكيكهم في امكانية شن حروب جديدة. رئيس اللجنة اد رولي، وهو جمهوري من
كاليفورنيا، قال " يتردد أن الولايات المتحدة لا تملك خيارات جيدة في
سوريا، وهذا صحيح على الارجح ؛ فكل ما يجري هناك لا يمكن التكهن به بصورة
يمكن تصورها، فيما قال آدم كنزنغر، وهو جمهوري من ايلونويز، عمل سابقاً في
الحرس الوطني : بصراحة لست ادري ما هو الجواب " أعني أنه مأزق صعب". جمهوري
آخر هو دوغ كولينز من جيورجيا قال : أخشى من أننا نسير على الدرب ذاته
الذي سيوصلنا الى المشكلات ذاتها. ولاحظ ميلبانك ان الجمهوريين كانوا أكثر
تحفظاً في شأن تسليح المعارضة السورية.
اللافت أيضاً ان كبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الخدمات العسكرية، في
مجلس الشيوخ كارل ليفن، بدل موقفه وأصبح من مؤيدي فرض الحظر الجوي على
سوريا فيما ذهب السناتور غراهام إلى أبعد من ذلك بقوله ان منع استخدام
الأسلحة الكيمائية في سوريا ينبغي ان يكون أولوية مطلقة للولايات المتحدة،
ولو كان الامر يقتضي ارسال قوات أميركية للقيام بذلك.

تدمير تدريجي

في موقع "جاف بوست "مقال معمق وحافل بالاشارات الذكية كتبه سام لوكاس و
دانيال وداغز بدآه قائلين : لقد أصبح من الشائع استخدام تعبير " بلقنة "
للدلالة على انهيار الدول وتقسيمها الى دول اصغر حجماً تناصب بعضها العداء
غالباً. ربما ينبغي الآن اضافة مفردة جديدة الى القاموس السياسي للتعبير
عما جرى في افغانستان والعراق حيث انهارت الحكومات بسرعة متناهية جراء
المعارضة الشديدة ضدها. ويستدرك الكاتبان : ان الحالة في سوريا مختلفة،
وفيما يؤكد كثيرون انها دخلت مرحلة الانهيار، فان هذا الانهيار لم يكن
سريعاُ، كما ان النتائج غير واضحة.
ويتابع الكاتبان،ان طبيعة التدمير التدريجي، وبروز احتمال قوي بأن تختفي
الدولة بأسرها عن الخريطة يحملان على اختيار " مفردة جديدة اخرى لتفسير
هذه الظاهرة الجديدة في انحلال الدول خلافاً لما حصل في العراق
وافغانستان.
في الواقع تختلف الحالة السورية عن حالتي البلدين الآنفي الذكر في مجالات
عديدة،ومن مظاهر هذا الاختلاف - على سبيل المثال لا الحصر - انشاء فرق
مسلحة في اماكن متعددة تلقى الدعم من دول مجاورة . وهذه ظاهرة لم يحصل شبيه
لها في كل من العراق وافغانستان، ويتصور الكاتبان ان الامور سوف تتطور وفق
السيناريو الآتي :
1- اقامة منطقة ذات أكثرية سنية وعلى الارجح في الشمال و الجنوب، تكون تركيا ودول الخليج الاكثر نفوذاً فيها.
2- منطقة تضم في الدرجة الاولى الاقليات من علويين ومسيحيين، ودروزا وشيعة
تمتد من وسط البلاد الى الشمال والغرب وتحظى بدعم ايران وروسيا وكذلك،وهنا
المفارقة، بدعم الغرب ايضا نظراً للتنوع الديني فيها.
3- منطقة خاضعة لسيطرة الاكراد في الشمال والشرق مجاورة لكردستان في العراق مدعومة من كردستان العراق والغرب.
بتعبير آخر تمثل الازمة السورية الراهنة الحد الفاصل بين الأمر الراهن
الموروث من الحرب العالمية الاولى وبين القوى الجديدة الناشئة. لقد دار
الزمن الحديث في الشرق الاوسط دورة كاملة، وعدنا الى نقطة الصفر،، اي الى
سايكس – بيكو التي اعادت رسم حدود الدول في هذه المنطقة ليتبين انها حدود
لا جدوى منها فالتطور الجذري الذي يحصل حالياً في سوريا لن يبقى منحصراً
فيها لكن من المرجح ان يتكرر بصورة او باخرى، ليس في الشرق الاوسط وحسب، بل
في أمكنة أخرى من العالم. بكلام أكثر وضوحاً اننا في صدد قيام دول على
اساس ديني او عرقي ؛ وليس كما تفرضه الجغرافيا ومزاجية الدول الخارجية ؛
فما بدأ في سوريا كدعوة سلمية للتغيير قد يؤدي الى انحلال دولة بكاملها
وخلق واقع جيو سياسي جديد.
ويتوقع داغز ولوكاس، على ضوء انهيار الدولة ان يتصاعد القتال بين المجموعات
المتنازعة ويمتد على المدين المتوسط والبعيد حتى قيام فدرالية (اذا كان
الامر ممكنا) او انشاء دول منفصلة. ويضيفان: ان تقسيم سوريا ستكون له
مضاعفات غير معروفة على الدول الحدودية المجاورة، لكن يفترض ان تكون عواقب
سلبية، في ما يتعلق باللاجئين السوريين المتمركزين في الدرجة الاولى في
الاردن ولبنان وتركيا، فان اقامتهم سوف تمتد حتى حصول التقسيم او قيام
الفدرالية، و هذا الامر سيتطلب سنوات عديدة

ضغوط على اوباما

مجلة "تايم "قدمت عرضاً تحليليا متوازنا قالت فيه: ان سوريا تعيد بطريقة
ما للمشهد العراقي، فالرئيس اوباما يتعرض لضغوط من "القوة الضاربة" التي
تضم السناتور جون ماكين، والمحافظين الجدد، ويبدو ان هناك ايضاً حراكا داخل
ادارته من اجل القيام لعمل ما لصالح المعارضة السورية. ان الوضع الانساني
في غاية البؤس ؛ واحتمال استشراء الفوضى قائم بقوة، ومن هنا الحديث عن فرض
منطقة حظر جوي. هذا الامر تكلل بالنجاح في العراق بعد حرب الخليج الاولى (
لكن صدام لم يكن يقاتل بخلاف الاسد من اجل انقاذ جلده آنذاك، ومن المحتمل
ان يقدم الاخيرعلى الرد على النار بالمثل). ال "سي إي أيه "تساعد في ايصال
السلاح إلى المعارضة، كما فعلت في افغانستان في الثمانينيات لكن حلفاءنا
هناك اصبحوا اليوم طالبان. في الواقع لا يعرف احد في اي اتجاه سوف تسير
سوريا، وما من احد يعرف اي فريق من المعارضة سيسيطر في النهاية. علينا بعد
العقد الماضي ان ندرك ما يلي : ان قدرتنا للسيطرة على النتائج غير ظاهرة
بوضوح، وبالتالي من المرجح أن يجعل التدخل العسكري الأميركي الوضع اسوأ.
لقد لعب الرئيس اوباما الورقة السورية بطريقة صحيحة حتى الآن. إن دورنا هو
ان نحاول جمع الدول المجاورة لسوريا حول ستراتيجية تقلل الأضرار، وتشجع
المعارضة على عقد صفقة مع العناصر الأكثر عقلانية في النظام، ثم تقديم
مساعدات غير عسكرية، لابقاء الأجزاء متلاحمة عندما ينتهي القتال. وينتهي
المقال الى القول : " ان أي شيء أكثر من ذلك يكون ضرباً من الجنون.

نفط سوريا

" غلوبال سيرش " ترى وجهاً آخر للأزمة السورية. ففي تقرير لها كتبه دنيو
ستي تحت عنوان "جيو سياسة النفط والانابيب : سباق الولايات المتحدة /
الناتو على ذهب سوريا الاسود "، قالت: ان احتياطات سوريا المؤكدة من النفط
تصل استناداً الى تقديرات ادارة معلومات الطاقة الاميركية، الى مليارين
ونصف مليار برميل، وهذا ما يجعلها واحدة من أكبر البلدان انتاجاً وتصديراً
للنفط في الشرق الاوسط ؛ كما ان لديها احتياطات ضخمة من الغاز الطبيعي
الذي يستخدم للاستهلاك المحلي.
يستدرك التقرير، لكن هناك مشكلة، فوكالة الطاقة الاميركية افادت ان
التراخيص بالتنقيب واستغلال الموارد المعدنية في باطن الارض قد انحصرت منذ
العام 1964 بالوكالات الحكومية السورية ؛ وحتى العام 2010 كان الدخل السنوي
أكثر من 4 مليارات دولار من تصدير النفط، ومعظمه الى اوروبا. والامور بدأت
تتغير جراء الحرب، فالجيش السوري الحر سيطر على حقول نفط مهمة في دير
الزور، وتخضع حقول نفط اخرى في الرميلة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.
ان ستراتيجية الولايات المتحدة / الناتو تركز في مساندتها للمعارضة المسلحة
على امرين : (1) حرمان الدولة السورية من الحصول على موارد من الصادرات
التي تراجعت اصلاً جراء الحظر الاوروبي.
(2) ضمان سيطرة شركات النفط الغربية الكبرى على حقول النفط التي تقع في يد المعارضة.
ويتلازم هذان الهدفان مع الرغبة في السيطرة على خط الانابيب الداخلي الذي
تعرض لعمليات تخريب في اماكن عديدة خصوصا في حمص حيث توجد احدى مصفاتي
النفط في البلاد، وذلك بهدف ايقاف توريد المشتقات النفطية.
ويلفت التقرير ان هناك شأنا ستراتيجيا أكثر أهمية على المحك، وهو دور سوريا
كنقطة تقاطع لممرات الطاقة البديلة للممرات في تركيا وغيرها التي تسيطر
عليها الولايات المتحدة واوروبا. و تجدر الاشارة الى انه خلال حرب العراق
دمرت الولايات المتحدة خط انابيب كركوك بانياس الذي ينقل النفط العراقي الى
سوريا ؛ ولم يعد صالحاً للنقل الا بين عين زلع والسويدية، اثر ذلك قررت
بغداد رغم معارضة واشنطن تنفيذ مشروع بناء خط انابيب نفط، وخط غاز عبر
سوريا، بقصد ربط الحقول العراقية بالمتوسط ثم بالاسواق العالمية ما يشكل،
في نظر التقرير،خطراً على المصالح الغربية، وكذلك الاتفاق الذي وقع بين
دمشق وبغداد وطهران في ايار 2011 لبناء خط غاز عبر العراق، لنقل الغاز
الطبيعي الايراني الى سوريا ومنها الى الاسواق الخارجية.
و يلفت التقرير اخيرا الى ان هذه المشاريع وسواها من المشاريع الاخرى التي جرى تمويلها جمدت الان نظراً للوضع الامني في سوريا.
في الواقع هناك شرخ اساسي في النظر الى الامور و تقييمها بين الصانعين و
المؤثرين في صياغة القرار الاميركي الخارجي، فبعض مستشاري اوباما وعدد كبير
من كبار القادة العسكريين يرون ان الدرس الاساسي من حرب العراق هو عدم
التدخل مطلقاً في إعادة صنع المجتمعات التي لا نفهمها ولا نستطيع السيطرة
عليها.
و يقول رئيس اركان الجيش الأميركي الجنرال مارتن دمبسي في هذا السياق:
كدارس للمنطقة في السنوات العشرين الأخيرة، أعتقد ان سوريا تشكل اكثر
القضايا تعقيدا التي يمكن لاحد أن يتصورها من كل الجوانب. في ما يتعلق
بالناحية الانسانية، يقول: ان التساؤلات خلال الشهور الستة الأخيرة عن
مكونات المعارضة السورية أقل وضوحاً. أننا نخطط، كي يكون في امكاني تقديم
خيارات لكن لا اعتقد أن خيارا عسكريا سيؤدي الى نتائج يمكن فهمها، والى ان
ارى ذلك، فانني انصح بالتروي. وتعلق " واشنطن بوست " التي نقلت أقواله :
أنه لأمر يفرح القلب ان اوباما، وحتى القادة العسكريين قد تعلموا الدرس من
العراق، وهم يتخذون جانب الحيطة ازاء دفعهم نحو مغامرات عسكرية في الخارج.
كلام دمبسي يدل على ذلك.
مقابل المتروين هناك وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون،
ورئيس جهاز ال"سي آي ايه"السابق ديفيد بتراوس اللذان يدعوان الى تسليح
المعارضة السورية بذريعة ضرورة عدم شل قوة الولايات المتحدة جراء تجربة حرب
العراق،خصوصا اذا كان تدخلها يؤدي إلى وقف حمامات الدم. والى هذا الفريق
انضمت مؤخراً مديرة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأميركية لدى تولي
كلينتون هذه الوزارة آن ماري سلوتر، وفي رأيها ان على اوباما ايجاد وسطية
بين حرب طويلة الأجل، وبين عدم القيام بأي شيء. مواقف كلينتون وأشباهها
انعكست اعلاميا في مقال كتبه جاكسون دهيل انتهى فيه الى القول : " مقارنة
بالعراق يبدو ان الكارثة الانسانية في سوريا ستكون أسوأ والتراجع
الستراتيجي أكثر جدية بالنسبة للولايات المتحدة."
وقد ردّ بول بيلر في " نيويورك تايمز على هذه الاجتهادات " قائلاً : لا
يوجد أي سبب يحملنا على الاعتقاد بأن صب الزيت على النار المندلعة الآن في
سوريا عبر التدخل العسكري سيؤدي الى تحسن الوضع الانساني بل سيزيده سوءاً
". كما لفت بيلر الى ان حرب العراق واحتلاله زادا من عدد الارهابيين، ومنهم
ارهابيو القاعدة، علماً أنه لم يكن للقاعدة وجود في العراق قبل الحرب،
وأديا الى الاقتتال الداخلي لاحقاً، كما شكلت حرب العراق وقوداً للمنطقة
وأعطت صدقية في نظر الكثيرين لمزاعم بن لادن أن الولايات المتحدة مصممة على
قتل المسلمين، واحتلال بلادهم وسلب ثرواتهم. وأضاف بيلر : لقد أدى الوجود
الاميركي الى جعل ايران الدولة الأكثر تأثيراً في العراق وفجر الصراعات
المذهبية في المنطقة، وما يحصل في سوريا حالياً هو احد تداعيات هذا الوجود.

ويبدو أن الرئيس اوباما قد قرر إلى الآن على الأقل التزام جانب الحذر،
ويقول ديفيد سانجر في " نيويورك تايمز" : كان اوباما مستعداً للتدخل في
ليبيا (مع ان وزير الدفاع السابق روبرت غيتس نصحه آنذاك ان لا مصلحة حيوية
للولايات المتحدة هناك ) لأنه رأى فرصة أمام الولايات المتحدة لتحقيق فرق
سريع وحاسم مع مجازفة محدودة، وذلك بخلاف الوضع في سوريا.
وفي الواقع يرى أوباما ان عدم التدخل في سوريا سيجنبه تحمل مسؤولية الفوضى
المتوقعة فيها في المستقبل ؛ وبالتالي تقول ادارة اوباما ما معناه " هذه
ليست مسؤوليتنا، وبالتالي ليست مشكلتنا ".
لقد أثبتت الحرب في كل من العراق وافغانستان أن لا جدوى منها الا اذا كانت
هناك فرصة حقيقية لاسقاط الحكم القائم، وابداله بحكم أفضل يتمتع بتأييد
شعبي، وهذا الوضع غير قائم في سوريا نظراً لتنوع القوى المتنافسة التي تشكل
المعارضة.
حتى الآن ليس واضحا من سيورث الاسد اذا تم اسقاطه. ان اسقاط الرجل القوي لا
يؤدي دائماً إلى بديل أفضل. ربما كان الدرس الذي يمكن استقاؤه من سوريا هو
ان بعض المشكلات لا يمكن حلها من قبل المصالح الخارجية. ان أفضل ما يمكن
للعالم فعله لسوريا حالياً هو بذل كل جهد لعدم انتشار الفوضى خارج حدودها
والتخفيف قدر الامكان من العذابات، خصوصا بين اللاجئين المحتشدين في تركيا
ولبنان والاردن ويحتمل ان يبقوا لفترة طويلة استناداً الى السوابق
التاريخية.
لا بد اخيرا من التنويه بمقال في" اوتاوا سيتزن " الكندية، ويتضمن الملاحظات الآتية:
- يشكل العراق اليوم مثلاً على ضرورة توخي الحذر في كل مرة تجري مناقشة التدخل العسكري.
- اسقــاط الحكومات ليس بالامر السهل خصوصا اذا كان المقصود تحقيق استقرار اقليمي.
- الحــروب تتطلب أكثر من تفوق في القوة.انها تتطلب مخابراتية جيدا، ودبلوماسية جيدة.
- التحالف مع القوى المعارضة يتطلب معرفة هذه القوى، الا في الحالات التي تدرك انها لن تكون بديلاً أسوأ.
- التدخل العسكري ينبغي ان يكون الملاذ الأخير.
- يجـــــب التدخـــــل بصورة جيدة ؛ ذلك ان الأضرار الناتجة عن الفشل لن تكون منحصرة في مكان وزمن محددين.
وينتهي المقال الى الفكرة الرئيسة وهي : " على حرب العراق ان تحمل
الحكومات على النظر مليا بالدعوات الى الحرب الوقائية ضد الدول المارقة "
ككوريا الشمالية وايران، لكن لا ينبغي ان تشكل ذريعةً للتخاذل ازاء
الجرائم ضد الإنسانية والأخطار التي تهدد الامن الإقليمي.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى