اهلا وسهلا بك من جديد زائر آخر زيارة لك كانت في مجموع مساهماتك 85 آخر عضو مسجل irakpro فمرحباً به


شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
Maestro
وسام التواصل
وسام التواصل
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 587
المزاج : تمام
العمر : 25
تاريخ الميلاد : 29/07/1992
النقاط : 1584
العمل : مصمم من الدرجة الاولى
MMS :

علم العراق الاعتذار.. فن وذوق وأخلاق

في الثلاثاء أبريل 23, 2013 12:06 am



فن الاعتذار لا يجيده الجميع




الاعتذار تعبير عن الندم،
يحل العُقد المستعصية، يصلح العلاقات الشخصية ويرتق العلاقات بين الجماعات
والدول، يعزز روح التسامح والثقة والتعاون بين الأفراد والجماعات في الأسرة
وفي أماكن العمل، في الشارع وفي أي مكان يوجد فيه البشر. بل يمكن للاعتذار
أن يبعد صاحبه عن المحاكم والتقاضي، ولو أن المحامين عادة ما يحذرون
موكليهم من الاعتذار عما فعلوا حتى لا يؤخذ ضدهم على أنه اعتراف بالذنب.لكن
المشكلة تكمن في أن الاعتذار لا يعطي النتائج المرجوة دائماً. فقد يقع على
آذان صماء لا تريد سماع مجرد كلمات جوفاء، أو لأن من نريد الاعتذار منه
ليس مهتماً بالاعتذار ويسعى لأمر أكبر.وقد
يرفض البعض قبول الاعتذار لأن الذنب أكبر من إمكانية تمريره باعتذار، خاصة
إذا كان الفعل قد ارتكب قصداً وعمداً مما يستحيل غفرانه. هناك احتمال آخر
بأن يكون الاعتذار قُدم بالطريقة الخطأ أو المكان الخطأ، هنا يأتي السؤال
عن الطريقة أو الطرق الصحيحة للاعتذار.كيف تعتذر من زميلك في العمل؟ من زبون أو من صديق؟ كيف تعتذر من شريك أو شريكة العمر أو من الأقارب؟
قبل الاعتذار، من الضروري
أولاً أن نعرف طبيعة الخطأ الذي يستوجب الاعتذار، هل قلنا شيئاً أغضب الطرف
الآخر؟ هل فشلنا في تحقيق وعد قطعناه على أنفسنا؟ ماذا فعلنا؟ هل نسينا
موعداً مهماً؟ ماذا بدر منا؟معرفة الإجابة تمهد الطريق أمام من يريد الاعتذار، لأن الاعتذار ليس مجرد كلمات لا معنى لها، بل إيمان صادق بوجود خطأ يجب تصحيحه.

دراسات علمية
حتى وقت قريب لم تكن هناك
دراسات علمية كافية حول الموضوع، لكن كثيرا من المتخصصين في علم النفس
وضعوا في السنوات الأخيرة مجموعة من الدراسات تقول إن الطريقة الصحيحة
للاعتذار تعتمد على الجهة أو الفرد الذي نتقدم بالاعتذار منه، وما يصلح
للاعتذار حين نخطئ مع الزوج - مثلاً - لا يسري على الصديق أو الزميل في
العمل أو أي شخص نصادفه في الطريق، فلكل من هؤلاء طريقة يجب اتباعها حين
الاعتذار عن فعل أو قول.إذاً،
من المهم جداً قبل الاعتذار أن نعرف الجهة التي سنعتذر منها، وعلى هذا
الأساس وضع المتخصصون ثلاثة أنواع من الاعتذار، وهي على النحو التالي:
1 - الاعتذار مع عرض
بالتعويض: وهو محاولة لاستعادة التوازن من خلال بعض إجراءات التعويض عن
الخسارة المادية الناجمة عن عمل غير مقصود.فقد
تكون قد دعمت سيارة جارك أو زميلك أو أي سائق آخر في الطريق. أو ربما
أوقعت هاتفه النقال في الماء عن غير قصد. في هذه الحالة يجب أن يكون
الاعتذار مرفوقاً باستعداد لدفع تعويض مادي عن الضرر الحاصل، ويستحسن بعد
تقديم الاعتذار الإشارة بوضوح إلى الرغبة الصادقة في عدم تكرار الخطأ وفي
الوقت نفسه الرغبة في معرفة أن الاعتذار مقبول أيضاً.
اعتذار رقيق
2 - الاعتذار مع التعاطف:
التعبير عن التعاطف عمن أخطأنا في حقه بالقول أو بالفعل إنما يحمل في طياته
اعتذاراً رقيقاً عن المعاناة التي تسببنا فيها، كالقول مثلاً: أنا آسف
جداً لعدم تقديري للجهود التي تبذلها.. أعرف حقيقة مشاعرك وضيقك.. هذا آخر
شيء كنت أريده.مثل هذه الكلمات المعبرة عن حقيقة مشاعرك تجعل الطرف الآخر يتفهم الوضع ويقدر موقفك وبالتالي يمكن بواسطتها استعادة الثقة المفقودة.
3 - الاعتذار مع إقرار
بالخطأ: مثل هذا الاعتذار يمكن تقديمه حين يكون الذنب قد انتهك القواعد
والمفاهيم السلوكية والاجتماعية وغالباً ما يرد على ألسنة كبار المسؤولين
والشخصيات المعروفة، وذلك على النحو التالي: لا أحد في عائلتي أو في مؤسستي
يتصرف بهذه الطريقة الخطأ. كان يتوجب علي أن أتصرف بطريقة صحيحة، أعتذر
فقد وضعت نفسي في موقف سيئ للغاية، أسأت الى نفسي وخذلت أسرتي أو خذلت
زملائي أو المعجبين.

نتائج مرجوة
الاعتذار ممكن، ومن المرجح
أن يلقى آذاناً مصغية إذا لم يكن الخطأ متعمداً. ويقول علماء النفس إن
الاعتذار الصادق والصادر من القلب، وليس مجرد كلمات قليلة وانتهى الأمر،
يخفف التوتر بين الطرفين ويزيح الشعور بالذنب عن صدر قائله.
ومن أجل أن يعطي الاعتذار النتائج المرجوة فلا بد من المرور عبر الخطوات الصغيرة التالية:

تحمل المسؤولية
حين نقول أو نفعل شيئاً
يسبب الضيق لغيرنا، لا بد من الاعتذار وعدم الاكتفاء بكلمة «آسف»، لأن
الكلمة وحدها لا تكفي، من الضروري أن نتبعها بالسبب الذي دفعنا للاعتذار
كالقول: آسف لأني فعلت كذا أو لأني قلت كذا. فالإشارة للسبب تعني الاعتراف
بالخطأ أيضاً، وتحمل إشارة ضمنية بالرغبة في عدم تكراره.
ليس في الأمر جريمة أو
انتقاص من قيمتنا إذا قلنا إن الخطأ الذي ارتكبناه ناجم عن جهل أو عن قلة
معرفتنا في هذا الأمر أو ذاك. لكن إياك من محاولة استدرار شفقة الطرف
الآخر. فالاعتراف بالجهل أو عدم المعرفة يحمل في مضمونه أنك راغب في
المعرفة وأنك راغب في التخلي عن الجهل في المستقبل، مما يساعد الطرف الآخر
على قبول الاعتذار بصدر رحب.من
الضروري أن نتحمل مسؤولية أخطائنا من دون تقاسم المسؤولية أو توزيع
الاتهامات على الآخرين ومن دون محاولة إيجاد تبريرات للخطأ أو البحث عن
ظروف مخففة.. الاعتراف بالخطأ وبالمسؤولية عنه يجب أن يكون بشكل قاطع وبلا
تحفظ.

عدم التأجيل
حين نشعر بأننا ارتكبنا
خطأ في حق شخص ما، أو إذا لاحظنا أنه تضايق من شيء قلناه أو فعلناه.. فمن
الضروري الاعتذار فوراً، لأن التأجيل يزيد الأمر صعوبة.ليس من المنطقي تأجيل الاعتذار من أجل التفكير والبحث عما إذا كنت قد أخطأت أو لا، أو لتبرير الخطأ.كن
صريحاً في اختيار كلماتك مع الطرف الآخر بأنك لم تكن تقصد مضايقته، قدم
اعتذارك وجهاً لوجه وعلى الفور، وإن لم يكن ذلك ممكناً فعبر اتصال هاتفي في
أسرع وقت ممكن لكن إياك الاعتذار عبر رسالة إلكترونية أو رسالة نصية،
فالخبراء يحذرون من هاتين الطريقتين، لأنهما لا تحملان بصمة شخصية.

التسامح والمغفرة
عندما تعتذر عن عمل أو قول
من المهم أن تتبع الاعتذار بطلب السماح.. ليس في الأمر أي انتقاص، بل انه
يدل على وعي واقتدار.. ولا تنس في النهاية تقديم الشكر للطرف الآخر على
تفهمه لموقفك وقبوله اعتذارك.
سامح نفسك
في حال رفض الطرف الآخر
قبول اعتذارك لأي سبب كان لن ينتهي العالم ولن تقوم القيامة، مؤسف جداً ألا
يقبل اعتذارك خاصة إذا كنت صادقاً في تقديمه، لا شيء تستطيع فعله أكثر من
الاعتذار، حاول أن تتجاوز الموضوع وإياك أن تقع فريسة الشعور بالذنب ففي
هذه الحالة تكون سبباً في إيذاء نفسك، سامح نفسك إذا رفض الطرف الآخر
مسامحتك.

اعتذار مكتوب
في بعض الحالات قد يعجز
المرء عن تقديم الاعتذار المناسب قد تخونه الكلمات. هنا يستحسن أن يكتب ما
يريد قوله على شكل رسالة، ومن ثم يسلمها يداً بيد لمن أخطأ في حقه أو أن
يستعين بها حين تقديم اعتذاره شفهياً.. لكن من المهم جداً أن تتم العملية
في أقصى سرعة، لأن تأجيل الاعتذار يؤجج الشعور بالغضب لدى الطرف الآخر.

اعتذار بلا خطأ
في الجانب الآخر من
المعادلة قد يتسبب سوء تفاهم في إغضاب زوج من زوجته أو موظف من زميله، كلمة
غير مقصودة هنا أو حركة هناك. لم يرتكب أحد أي خطأ يستوجب الاعتذار لكن
كلمة رقيقة يمكن أن تمسح الغضب. مجرد اعتذار عن سوء التفاهم وليس عن خطأ تم
ارتكابه. آسف لم أكن أعرف أن هذه الكلمة أو ذاك الفعل يضايقك. وينتهي
الخلاف على الفور.

الاعتذار الناقص
الاعتذار الناقص إهانة في حد ذاته، لأن من يقدم مثل هذا الاعتذار إنما يتجاهل طبيعة الألم أو الضيق الذي سببه للغير.
كذلك، فالاعتذار المصحوب
بالأعذار والمسببات لا يمكن اعتباره اعتذاراً حقيقياً لأنه محاولة للتهرب
من المسؤولية وتوزيعها على الآخرين.

الكلمات المناسبة
حين الاعتذار يجب الحرص
الشديد على اختيار الكلمات المناسبة والابتعاد عن الكلمات التي تعني عدم
الجدية مثل القول: «آسف ولكن»، أو: «آسف لأنك تشعر بهذه الطريقة أو لأنك
أخذت الموضوع بالطريقة الخطأ».. مثل هذه الكلمات تعني العكس تماماً.. ليست
اعتذاراً، بل هي اتهام للطرف الآخر بأنه مسؤول عما حدث لأنه فهمه بطريقته
الخطأ.

أرجوك سامحني
كلمتان لا تعنيان اعتذاراً في أي حال من الأحوال بل هما محاولة للتهرب من تحمل مسؤولية الخطأ الذي ارتكبناه.
أرجوك سامحني. ليس في
هاتين الكلمتين أي اعتراف بالخطأ، لأنهما محاولة للقفز فوق المشكلة، ولا بد
من الاعتذار بكلمات واضحة وصريحة لا لبس فيها.

كلمة أخيرة
بعد الاعتذار وقبوله، ما
المانع من أن يقدم المخطئ باقة ورد للطرف الآخر أو يدعوه للغداء مثلاً،
خاصة إذا كانت بينهما قرابة أو زمالة أو صداقة.. فمثل هذا التصرف الحضاري
يعمل على تصفية القلوب ويعيد المياه إلى مجاريها.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى