اهلا وسهلا بك من جديد زائر آخر زيارة لك كانت في مجموع مساهماتك 85 آخر عضو مسجل Az064 فمرحباً به


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
Maestro
وسام التواصل
وسام التواصل
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 579
المزاج : تمام
العمر : 25
تاريخ الميلاد : 29/07/1992
النقاط : 1568
العمل : مصمم من الدرجة الاولى
MMS :

علم العراق أكاذيب الكبار !!

في الخميس أبريل 18, 2013 8:11 pm




من بين أحفادي الثمانية، استطاع الحارث، وهو أصغرهم عمرا، حيث لم يتعد
الرابعة، ان يشد انتباهي إليه، فقد كان يتصرف في كثير من الأحيان.. او
يتحدث بطريقة تنم عن ذكاء عال، وكأنه ابن عشرين سنة او يزيد، ولأنني تعلقت
به، وتعلق بي هو الآخر، فقد كان علي ان ادفع ثمن هذا التعلق، وفي مقدمة ذلك
انه لا ينام الا بعد ان اروي له حكاية، ولا يكتفي عادة بسماعها، ولا يغمض
له جفن، إذا لم يمطرني بوابل من الأسئلة الغريبة، عن اصلها، ومن أين سمعتها
وفي اي زمان حدثت واي مكان، وهل لها علاقة بالواقع الحالي، وما المقصود
منها ... الخ.
وكانت بعض الاسئلة تحرجني حقا، فأتهرب منها، او أتحايل في الرد او ألجا الى
كذبة بيضاء، ولعله امر طبيعي أن أعاني صعوبة بالغة في توفير هذا الكم
الهائل من الحكايات التي ارويها كل يوم، ولكن الذي ساعدني على هذه المهمة
الشاقة، أن أوضاعنا السياسية الراهنة، عامرة بألف حكاية وحكاية!
ذات ليلة رويت له حكاية قديمة ومعروفة بالنسبة لنا نحن الكبار، ومفادها ان
احد التلاميذ تشاجر مع زميل له في المدرسة، فعيره بوالده قائلا (اسكت ابن
الحرامي) وحين عاد التلميذ الى البيت، اخبر والده بالشتيمة التي سمعها من
زميله وهو يبكي وسأله ان كانت التهمة صحيحة، وهل الأموال التي تملكها
الأسرة، جاءت عن طريق السرقة؟ فما كان من الاب الا ان طبطب على ظهر ولده،
وطلب منه إحضار قلم وورقة بيضاء وقال له (اكتب كلمة حرامي) ونفذ ولد طلب
أبيه الذي سأل ابنه من جديد (ماذا ترى على الورقة)، أجابه (ارى كلمة حرامي)
عندما استل الأب عملة نقدية من فئة (100) دولار، ووضعها فوق الكلمة وسأل
ابنه (هل ترى الحرامي؟!) رد عليه (لا) وسأله (ماذا ترى؟!) أجابه (أرى 100
دولار)، عندها شعر الأب بالارتياح وقال لولده (أنا المئة دولار التي تراها
امـــام عينيك، أما الحرامي الذي يتحدثون عنه فلا احد يراه) ضحك التلميذ
سعادة ومن يومها ما عاد يعير بالاً لشتائم زمــلائه!
ما كدت انتهي من الحكاية حتى سألني حفيدي (ولكن ماذا عن الشرف والنزاهة
والأمانة) فقلت له (اختفت جميعها تحت الدولار) غير انه على عادته اليومية
انهال علي بأسئلة لا أول لها ولا آخر بعضها لا يصلح للنشر، وبعضها جعلني
أخاف عليه وعلى نفسي وبعضها لا أمتلك الرد عليها، ولهذا قمت بحركة تمثيلية،
وشكوت من صداع شديد، وطلبت منه الذهاب الى سريره، وتركي اخلد الى النوم،
ولكنه أدرك حيلتي، وقال لي وهو يبتسم ابتسامة خبيثة، (جدو اني اعرف كل شيء
ما بيك، وجوابك غلط، والحرامي يظل حرامي لو يملك مليون دولار، بس روح نام
نومه العوافي) ... جيل ملعون لا تنطلي عليه حتى أكاذيب الكبار!!



من بين أحفادي الثمانية، استطاع الحارث، وهو أصغرهم عمرا، حيث لم يتعد
الرابعة، ان يشد انتباهي إليه، فقد كان يتصرف في كثير من الأحيان.. او
يتحدث بطريقة تنم عن ذكاء عال، وكأنه ابن عشرين سنة او يزيد، ولأنني تعلقت
به، وتعلق بي هو الآخر، فقد كان علي ان ادفع ثمن هذا التعلق، وفي مقدمة ذلك
انه لا ينام الا بعد ان اروي له حكاية، ولا يكتفي عادة بسماعها، ولا يغمض
له جفن، إذا لم يمطرني بوابل من الأسئلة الغريبة، عن اصلها، ومن أين سمعتها
وفي اي زمان حدثت واي مكان، وهل لها علاقة بالواقع الحالي، وما المقصود
منها ... الخ.
وكانت بعض الاسئلة تحرجني حقا، فأتهرب منها، او أتحايل في الرد او ألجا الى
كذبة بيضاء، ولعله امر طبيعي أن أعاني صعوبة بالغة في توفير هذا الكم
الهائل من الحكايات التي ارويها كل يوم، ولكن الذي ساعدني على هذه المهمة
الشاقة، أن أوضاعنا السياسية الراهنة، عامرة بألف حكاية وحكاية!
ذات ليلة رويت له حكاية قديمة ومعروفة بالنسبة لنا نحن الكبار، ومفادها ان
احد التلاميذ تشاجر مع زميل له في المدرسة، فعيره بوالده قائلا (اسكت ابن
الحرامي) وحين عاد التلميذ الى البيت، اخبر والده بالشتيمة التي سمعها من
زميله وهو يبكي وسأله ان كانت التهمة صحيحة، وهل الأموال التي تملكها
الأسرة، جاءت عن طريق السرقة؟ فما كان من الاب الا ان طبطب على ظهر ولده،
وطلب منه إحضار قلم وورقة بيضاء وقال له (اكتب كلمة حرامي) ونفذ ولد طلب
أبيه الذي سأل ابنه من جديد (ماذا ترى على الورقة)، أجابه (ارى كلمة حرامي)
عندما استل الأب عملة نقدية من فئة (100) دولار، ووضعها فوق الكلمة وسأل
ابنه (هل ترى الحرامي؟!) رد عليه (لا) وسأله (ماذا ترى؟!) أجابه (أرى 100
دولار)، عندها شعر الأب بالارتياح وقال لولده (أنا المئة دولار التي تراها
امـــام عينيك، أما الحرامي الذي يتحدثون عنه فلا احد يراه) ضحك التلميذ
سعادة ومن يومها ما عاد يعير بالاً لشتائم زمــلائه!
ما كدت انتهي من الحكاية حتى سألني حفيدي (ولكن ماذا عن الشرف والنزاهة
والأمانة) فقلت له (اختفت جميعها تحت الدولار) غير انه على عادته اليومية
انهال علي بأسئلة لا أول لها ولا آخر بعضها لا يصلح للنشر، وبعضها جعلني
أخاف عليه وعلى نفسي وبعضها لا أمتلك الرد عليها، ولهذا قمت بحركة تمثيلية،
وشكوت من صداع شديد، وطلبت منه الذهاب الى سريره، وتركي اخلد الى النوم،
ولكنه أدرك حيلتي، وقال لي وهو يبتسم ابتسامة خبيثة، (جدو اني اعرف كل شيء
ما بيك، وجوابك غلط، والحرامي يظل حرامي لو يملك مليون دولار، بس روح نام
نومه العوافي) ... جيل ملعون لا تنطلي عليه حتى أكاذيب الكبار!!
avatar
السفير
عضو متميز
عضو متميز
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 640
المزاج : حزين
العمر : 29
تاريخ الميلاد : 08/08/1988
النقاط : 1026
العمل : رئيس مؤسسة الشباب للتنمية والابداع
MMS :

علم العراق رد: أكاذيب الكبار !!

في الإثنين مايو 20, 2013 8:25 am



_________________


استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى